يقع الاقتصاد اللبناني اليوم بين مطرقة الدمار الناتج عن الحرب وسندان الهشاشة البنيوية المتراكمة منذ سنوات، في ظل غياب نظام اقتصادي فعّال قادر على امتصاص الصدمات وإدارة الأزمات بكفاءة.

تشير التقديرات الأولية إلى احتمال انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 4% وقد تصل إلى 15% خلال عام 2026، وذلك تبعًا لمدة استمرار النزاع وتداعياته. كما يُتوقع أن ترتفع كلفة إعادة الإعمار إلى مليارات الدولارات، بالتوازي مع تصاعد معدلات التضخم وتدهور حاد في المؤشرات المالية والنقدية، إضافة إلى تفاقم العجز في الميزان الخارجي.

إن استمرار هذا المسار دون تدخل سريع وفعّال، يشمل مساعدات إنسانية موجهة بدقة، مقرونة بدعم مالي دولي موثوق وإصلاحات جذرية في الحوكمة، سيؤدي إلى تعميق الأزمة ودفع لبنان نحو مرحلة من التهميش الاقتصادي طويل الأمد.

ويؤكد اللوبي الاقتصادي الدولي أن التحدي الأكبر لا يكمن فقط في تداعيات الحرب، بل في غياب بنية اقتصادية حديثة ومنظمة قادرة على استعادة الثقة، جذب الاستثمارات، وإطلاق دورة إنتاج حقيقية ومستدامة.

وفي حال عدم اتخاذ إجراءات إصلاحية فورية، فإن لبنان يواجه خطر الدخول في فجوة تعافٍ قد تمتد لجيل كامل، مع ما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

اللوبي الاقتصادي الدولي
رؤية اقتصادية لمستقبل أكثر استقرارًا واستدامة