بحسب إدارة الجمارك اللبنانية، ارتفع العجز التجاري التراكمي للبنان بنسبة 23.06% على أساس سنوي، ليصل إلى 1.36 مليار دولار أمريكي بحلول يناير 2026. ويعزى هذا التغير إلى انخفاض الصادرات بنسبة 47.83% على أساس سنوي، وارتفاع الواردات بنسبة 6.87% على أساس سنوي خلال الفترة نفسها.

ويعكس ارتفاع العجز التجاري اللبناني إلى حد كبير تأثير الضغوط الإقليمية والجيوسياسية المستمرة، بالإضافة إلى الوضع الاقتصادي والمالي اللبناني. فقد استمرت التوترات على طول الحدود الجنوبية في تعطيل النشاط الاقتصادي واللوجستي، مما أثر سلبًا على التدفقات التجارية وثقة المستثمرين، وبالتالي على الصادرات. وفي الوقت نفسه، أدى استمرار حالة عدم الاستقرار السياسي وغياب الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية إلى تراجع القدرة التنافسية للصادرات اللبنانية. وتُعد محدودية الطاقة الإنتاجية، وارتفاع تكاليف الإنتاج (الطاقة والنقل)، وصعوبة الحصول على التمويل، من الأسباب الرئيسية لهذا التراجع. أما فيما يتعلق بالواردات، فإن العامل الرئيسي الذي دفع الواردات إلى الارتفاع هو زيادة الطلب الاستهلاكي ويرجع ذلك في الغالب إلى اعتماد لبنان على التحويلات المالية من المغتربين المنتشرين في مختلف القارات.